تأسست ثانويات التكنولوجيا التطبيقية في عام 2005، وقد حقّقت قفزات نوعية منتقلة من نجاح إلى آخر في تنمية المواهب الإماراتية ورعاية خريجين يتفوقون في المجالات التقنية والمهنية داخل الدولة وخارجها. لقد أنشأنا كيانًا تَأتمنه عائلاتنا الإماراتية على أبنائها وبناتها، ونجحنا في كسب شراكتهم وثقتهم، ما خوّلنا أن ننمّي في أبنائهم وبناتهم أفضل السّمات التي تعزّز استقلاليّتهم، وتأخذ بأيديهم نحو فرص عمل واعدة، يحقّقون من خلالها أمجد اللحظات الشخصيّة والوطنية.

وقد حرص المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على أن يكون العمل الجادّ والمخلص حجر الزاوية، حيث قال: "الثروة الحقيقية هي العمل الجاد والمخلص الذي يعود بالنفع على الإنسان والمجتمع". وقد أخذ الراية من بعده قادتنا الملهمون، وبدعمهم، ما زلنا نتصدى لتحديات التعليم في القرن الحادي والعشرين؛ حيث نوظّف أفضل المعلمين ليغرسوا في شبابنا عقلية النمو، ويفتحوا لهم آفاق المجالات الحديثة والمرغوبة في الصحة، والإعلام، والأعمال، وعلوم الحاسوب، والهندسة، والعلوم، ونستحدث لهم المبادرات الرعوية المتمثّلة في برنامج السبت للأنشطة التعليمية اللاصفيّة، وبرنامج الإرشاد الأكاديمي بهدف تعزيز أدائهم وتنمية شخصيّاتهم، كما نتيح لهم فرصة التدريب في بيئة العمل الحقيقية من خلال برامج التنسيب والتدريب العمليّ.

وقد اتّخذنا، في ثانويات التكنولوجيا التطبيقية، قرارًا مبكرًا بتبني التعليم الإلكتروني واحدًا لواحد من خلال الحلول التكنولوجية التي تدعمها شركة (أبل)، بحيث زوّدنا كل طالب لدينا بجهاز لوحيّ مدعّم بنظام إدارة الفصول الدراسية حرصًا على الأمن الإلكتروني. وتماشيًا مع منظومة أهداف صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عَزّزنا مبادرة "أهمية القراءة واكتساب المعرفة للوصول إلى أعلى مستويات الابتكار". في فُصولنا الدراسية، ستجد حزمة بيئية واسعة من منهجيات التدريس الحديثة، والتعلم المدمج، ومراعاة التمايز بين المستويات، وتقييم التعلّم، وستجد - كذلك- أولئك الذين يرفعون مستوى ارتباطهم بالتعليم ليصبحوا متعلمين مدى الحياة. وفي ممراتنا، ستُقابل طلبة يحترمون التراث الوطني، ويهدفون إلى أن يكونوا تلك الشرارات التي تشعل الابتكار والتطوير في اقتصاد المعرفة المستقبليّ لدولة الإمارات العربية المتّحدة.

إنّك - لا محالة- عندما تزور مدارسنا ستشهد على كلمات صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تتمثّل أمامك في الواقع: "تعليم الفرد هو الاستثمار الأكثر قيمة في هذا البلد؛ لأنه يمثل أساس التقدم والتنمية". من خلال برامجنا الحديثة التي تعزز المواطنة العالمية، وثمرات برامج التكامل بين المناهج الدراسية، وأنماط الحياة الصحية، وتفاعل أولياء الأمور، نرعى أولئك الخريجين الذين باتوا مرغوبين في سوق العمل، وقد لمعت أسماؤهم في مختلف المجالات، وما ذلك إلا وفاءً لنهضة أمّتنا.

وطّدَ طموح طلبتنا وفضولهم نموّنا المتسارع، وأرسى أركان تميّزنا. تعليم الأجيال القادمة في الإمارات العربية المتحدة هو الرسالة التي تفخر بها ثانويات التكنولوجيا التطبيقية. نحن نسعى لمواصلة رعاية الفنيين والعلماء والمهندسين الذين يدعمون قيم بلدنا وتقاليده. خرّيجونا يصونون العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة، ويكنّون الاحترام العميق لتراثنا، ويمتلكون المهارات اللازمة والفائقة لتحقيق مِهن أحلامهم. إنّهم الثروة الحقيقية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

عيسى عبدالله محمد المرزوقي
مدير ثانويات التكنولوجيا التطبيقية بالإنابة